الشيخ محمد اليعقوبي

184

فقه الخلاف

في مبحث الصوم من المقنعة والقاضي ابن البراج في الوصية من المهذب ، وبمخالفة بعض آخر كابن الجنيد والشيخ الطوسي في النهاية ، فقد نقل العلامة عن الأول اختياره أربع عشرة سنة ( ( مستدلًا برواية أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( قلت له : في كم تجري الأحكام على الصبيان ؟ قال : في ثلاث عشرة سنة أو أربع عشرة سنة ) ، واختار الشيخ ( قدس سره ) في قضاء النهاية ( باب جامع من القضايا والأحكام ) أنه ثلاث عشرة سنة مستنداً إلى رواية أبي حمزة ، لكنه ( قدس سره ) عدل عنه إلى القول المشهور في الخلاف فقال ( قدس سره ) : ( ( يراعى في حد البلوغ في الذكور بالسن خمس عشرة سنة ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ) ) « 1 » . أما الشيخ الصدوق ( رضوان الله عليه ) فقد أورد في كتابه الفقيه - الذي أورد فيه ما يفتي به ويحكم بصحته - في باب انقطاع يتم اليتيم من كتاب الوصية معتبرة عبد الله بن سنان التي فيها ( إذا بلغ الغلام أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة سنة ) ولم يورد رواية فيها ذكر للخمس عشرة سنة ، وعنون الباب في الخصال ( حد بلوغ الغلام ثلاث عشرة سنة إلى أربع عشرة سنة ) . وقال صاحب الحدائق ( قدس سره ) : ( ( ونقل بعض أفاضل متأخري المتأخرين « 2 » عن بعض القدماء والشيخ في كتابي الأخبار وأكثر محققي المتأخرين أنهم قالوا بحصول البلوغ بالدخول في الرابع عشر ، قال في المفاتيح : ولا يخلو من قوة ) ) « 3 » .

--> ( 1 ) الخلاف : 3 / 282 المسألة ( 2 ) . ( 2 ) أفاد ( قدس سره ) في الهامش أنه الفاضل المولى أبو الحسن بن محمد طاهر المجاور بالمشهد الغروي في شرحه على المفاتيح . ( 3 ) الحدائق الناضرة : 2 / 349 ، كتاب الحجر .